الإمارات وشريكتان خليجيتان ستوفران 10% من ديزل فرنسا خلال جولة ماكرون
الترتيب، الذي سيمر عبر «توتال إنرجيز»، سيغطي نحو 10% من استهلاك فرنسا من الديزل خلال الأسابيع المقبلة، فيما لم تؤكد الحكومات التفاصيل بعد

أبوظبي — وافقت الإمارات والسعودية والبحرين على بيع فرنسا ما يعادل نحو 10% من استهلاكها من الديزل خلال الأسابيع المقبلة، بحسب مصادر في باريس، وذلك بالتزامن مع جولة الرئيس إيمانويل ماكرون الخليجية التي يسعى خلالها إلى تأمين إمدادات الطاقة ودعم إعادة فتح مضيق هرمز.
وستمر المبيعات عبر شركة «توتال إنرجيز»، التي رافق رئيسها التنفيذي ماكرون، بحسب ما أوردته «ذا ناشونال»، مشيرة إلى أن الترتيب يهدف إلى تخفيف أسعار الطاقة في فرنسا، وأن الرئيس الفرنسي أبرم جانباً كبيراً منه خلال الجولة.
ويكمن التحول في طبيعة الزيارة نفسها. فقد وصلت ثاني أكبر اقتصادات أوروبا إلى الخليج هذا الأسبوع لا بوصفها مستثمراً أو مورداً للسلاح، بل مشترياً للوقود. وجاء ذلك بعد ثلاثة أسابيع من تعهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان باستثمارات قيمتها 40 مليار يورو في ألمانيا خلال زيارة دولة إلى برلين.
وتشمل جولة ماكرون، التي تستمر من 19 إلى 21 أكتوبر، الكويت والإمارات والبحرين وقطر. وتتمثل أهدافها المعلنة في الحصول على كميات إضافية من النفط والديزل، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والدفاعية، وحشد الدعم لاستعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث تراجعت حركة العبور منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير.
اتفاقات أبوظبي
استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الرئيس ماكرون يوم الاثنين. وفي اليوم التالي، حضر سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وماكرون حوار الأعمال الإماراتي الفرنسي في قصر الوطن، حيث وقعت شركات إماراتية وفرنسية مذكرات تفاهم وعقوداً تغطي مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
ووقعت ثلاث من الاتفاقات مع شركة الذكاء الاصطناعي الفرنسية الناشئة «إيه إم آي لابس»، بشكل منفصل مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي و«جي 42» و«أنالوج»، وشملت أبحاث الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والروبوتات. كما سلط الحوار الضوء على مشروع «كامبس إيه آي»، الذي تقوده شركة «إم جي إكس» في أبوظبي بالتعاون مع شركاء فرنسيين ودوليين لبناء بنية تحتية للحوسبة في فرنسا.
وقال سمو الشيخ خالد إن التحولات في الاقتصاد العالمي تؤكد أهمية التعاون في مجال إمدادات الطاقة الآمنة والموثوقة وسلاسل التوريد القادرة على الصمود.
كما مضت الحكومتان قدماً في التعاون الدفاعي. وزار ماكرون منشأة صناعية تابعة لمجموعة «إيدج» الإماراتية للصناعات الدفاعية، فيما أوردت «ذا ناشونال» إبرام اتفاق يتعلق بالطائرة «رافال F5»، أحدث طراز من المقاتلة الفرنسية. وكانت الإمارات قد طلبت شراء 80 طائرة «رافال» في عام 2021.
ولم يتم الكشف عن قيمة الاتفاقات الموقعة يوم الثلاثاء.
ما لم يتضح بعد
ويستند ترتيب توريد الديزل إلى مصادر لم تُكشف هويتها في باريس. ولم تؤكد أي من الحكومات الإماراتية أو السعودية أو البحرينية علناً الكميات أو الأسعار أو المدة، كما لم يتضح بعد كيفية توزيع النسبة البالغة نحو 10% بين الموردين الثلاثة.
كذلك لم يتحدد نطاق الاتفاق الخاص بالطائرة «رافال F5»، وما إذا كان يتعلق بطلبية جديدة أو بتحديث طائرات موجودة أو بإطار للتعاون.
ما يستحق المتابعة
ما إذا كانت حكومات الخليج ستؤكد صفقة الديزل. ومن شأن بيان إماراتي أو سعودي يتضمن الكميات أن يحول التقرير المستند إلى مصادر إلى التزام قابل للقياس.
ما الذي ستضيفه قطر. الدوحة هي المحطة الأخيرة في الجولة، وهي مورد رئيسي للغاز. وقد يؤدي الإعلان عن صفقة للغاز الطبيعي المسال إلى توسيع الترتيب من الديزل إلى توليد الكهرباء.
طبيعة صفقة «رافال F5». فإبرام طلبية جديدة سيجعلها واحدة من أكبر صفقات الدفاع خلال العام، بينما سيكون برنامج التحديث أقل حجماً بكثير.
© Copyright 2023 IBTimes AE. All rights reserved.

