يصعد الركاب إلى طائرة تابعة لشركة فلاي دبي على مدرج المطار بينما يقوم طاقم العمل الأرضي بتجهيز الطائرة للإقلاع
يصعد الركاب على متن رحلة طيران منفصلة تابعة لشركة فلاي دبي إلى دبي في مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب في 30 سبتمبر، وهو اليوم الذي تم فيه تحويل مسار الرحلة FZ1073 إلى المملكة العربية السعودية بعد مشادة كلامية في قمرة القيادة.

دبي — أُلغيت أو عُلّقت نحو نصف الرحلات المجدولة للمغادرة من السعودية منذ 8 أكتوبر، بعدما أدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على مطارات المملكة إلى إغلاق أكثر مطاراتها ازدحاماً، وأجبرت الناقلات الخليجية على تعليق خدماتها في واحدة من أهم أسواقها.

ومن أصل 12,195 رحلة مغادرة كانت مقررة منذ ذلك التاريخ، أُلغيت 5,547 رحلة، أو أُدرجت باعتبارها غير مشغّلة حتى يوم الثلاثاء، أي بنسبة 45.49%، وفقاً لأرقام جمعتها «Gulf News». ونسبت وسائل إعلام إقليمية الهجمات إلى جماعة الحوثي في اليمن.

وتأتي هذه الاضطرابات في توقيت مكلف؛ إذ تضرب المملكة التي أنفقت بكثافة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والزوار، بالتزامن مع استعداد الرياض لاستضافة مبادرة مستقبل الاستثمار، وهي أبرز تجمعاتها لمديري الصناديق وكبار المسؤولين التنفيذيين حول العالم. وأفادت تقارير هذا الأسبوع بأن بعض المستثمرين يعيدون النظر في خطط سفرهم. ومن المقرر، وفق تقارير، أن يظل مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الأكثر تضرراً، مغلقاً حتى 24 أكتوبر على الأقل.

وبلغ الاضطراب ذروته في 13 أكتوبر، عندما تأثرت 556 رحلة من أصل 1,058 رحلة مجدولة، أي بنسبة 52.55%. وبين 8 و15 أكتوبر، لم تُشغّل أكثر بقليل من 4,000 رحلة من أصل 8,883 رحلة مجدولة، بحسب شركة «سيريوم» المتخصصة في بيانات الطيران. وفي 15 أكتوبر، فقد مطار الملك فهد الدولي في الدمام 60 رحلة من أصل 131 رحلة مغادرة، فيما فقد مطار جدة 87 رحلة من أصل 385.

الناقلات الخليجية تقلّص عملياتها

وتراجعت ناقلات الإمارات عن تشغيل رحلاتها بصورة شبه جماعية.

وألغت «الاتحاد للطيران» رحلاتها بين أبوظبي والرياض وجدة والدمام حتى 24 أكتوبر. كما ألغت «فلاي دبي» عدة رحلات إلى المملكة يوم الثلاثاء، بعد تعليقها في وقت سابق رحلاتها إلى الرياض والدمام وأبها ونيوم. وقلّصت «العربية للطيران» رحلاتها من الشارقة. وأظهرت بيانات «سيريوم» أن رحلات «طيران الإمارات» الثماني المقررة من مطارات سعودية في 15 أكتوبر أُلغيت أو لم تُشغّل.

واستمر تشغيل مسار واحد؛ إذ أُدرجت الرحلات بين دبي والمدينة المنورة، التي يقصدها كثير من الحجاج، على أنها تعمل يوم الثلاثاء.

كما حذت ناقلات من خارج الخليج حذو نظيراتها. وكانت «إير فرانس-كيه إل إم» و«لوفتهانزا» و«إير إنديا» و«الخطوط الجوية القطرية» قد أعلنت إلغاء رحلات بحلول 12 أكتوبر، وفقاً لـ«رويترز»، فيما علّقت «الخطوط الجوية الماليزية» رحلاتها من كوالالمبور إلى جدة والمدينة المنورة.

وأعاد المسافرون توجيه رحلاتهم عبر القصيم والبحرين وقطر. وفي الرياض، أفادت تقارير بأن الدوائر الحكومية ومكتب صندوق النقد الدولي المحلي نقلت موظفيها إلى العمل عن بُعد.

ولا يزال الكثير من التفاصيل غير واضح. وتضاربت التقارير بشأن ما إذا كان مطار الملك خالد قد استأنف العمل جزئياً في ظل قيود. ولم تنشر أي جهة تقييماً للأضرار، كما لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا. ولم يتسنّ التحقق من صدور إعلان رسمي بالمسؤولية أو من نسبة الهجمات رسمياً إلى جهة من جانب السعودية. ولم يعلن منظمو مؤتمر الاستثمار أي تغيير في موعده.

ما الذي تجب متابعته؟

الرياض في 24 أكتوبر. تضع الناقلات خططها على أساس هذا التاريخ. وأي تمديد للإغلاق سيدفع الاضطرابات إلى أسبوعها الثالث وإلى فترة انعقاد المؤتمر.

المؤتمر. سيكون تأجيله أو انخفاض قائمة الحضور بشكل ملحوظ أوضح مؤشر إلى كلفة الهجمات، بما يتجاوز تداعياتها على حركة السفر الجوي.

أول ناقلة تستأنف رحلاتها. تحركت ناقلات الإمارات إلى حد كبير بالتزامن. وستشير الناقلة التي تستأنف خدماتها إلى الرياض أولاً إلى كيفية تقييم القطاع للوضع الأمني.