انطلاق فعاليات مهرجان زايد التراثي 2026 في الوثبة لتعزيز الهوية الوطنية والتواصل الحضاري
المهرجان يستضيف أجنحة من دول عدة ويقدم عروضاً تراثية ومسابقات للصقور والهجن وبرامج لدعم الحرفيين والأسر المنتجة.

انطلقت في منطقة الوثبة بالعاصمة أبوظبي الفعاليات الرسمية لـ "مهرجان الشيخ زايد التراثي 2026"، والذي يقام تحت رعاية كريمة من القيادة الرشيدة وبمشاركة واسعة لمؤسسات رسمية ودولية وعشرات الدول الشقيقة والصديقة. ويضم المهرجان أجندة حافلة بالعروض التراثية الحية، والمعارض الفلكلورية، والمسابقات التراثية المخصصة للصقور والجهن والهجن والأكلات الشعبية، إلى جانب جناح متكامل يستعرض تاريخ وتطور الإمارات عبر العقود بأساليب تفاعلية حديثة. ويسعى المهرجان إلى صيانة التراث الأصيل، وغرس الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة، وتوفير منصة عالمية للحوار الحضاري والتعريف بجوانب الموروث الثقافي الإماراتي الغني.
مشاركة دولية واسعة وتمازج بين الأصالة والتكنولوجيا
تشارك في دورة عام 2026 أجنحة دولية تمثل مختلف قارات العالم، تعرض كل منها جوانب من تراثها الشعبي، وصناعاتها التقليدية، وفنونها الموسيقية، مما يحول منطقة الوثبة إلى قرية عالمية تعج بالألوان والتنوع الثقافي. وشهدت الدورة الحالية دمج تقنيات العرض ثلاثية الأبعاد والشاشات التفاعلية الضخمة في الأجنحة الوطنية لسرد قصص الغوص على اللؤلؤ، والحياة الصحراوية، والنهضة الحديثة للدولة بأساليب مبهرة تجذب الزوار من مختلف الجنسيات. وتستقطب الفعاليات يومياً آلاف العائلات والسياح الذين يستمتعون بعروض الألعاب النارية اليومية والنافورات المائية المضاءة والمسيرات الفلكلورية المتنوعة.
دعم الأسر المنتجة والحرف اليدوية التقليدية
يوفر مهرجان الشيخ زايد التراثي حافزاً كبيراً لدعم الأسر المنتجة والحرفيين المحليين المتخصصين في الصناعات اليدوية التقليدية كالغزل، والسدو، والتطريز، وصناعة الفخار والسيوف. وتتيح المنصات المعروضة بالمهرجان للحرفيين تسويق منتجاتهم مباشرة للجمهور، وتدريب الموهوبين الشباب على أساسيات هذه المهن التراثية لحمايتها من المندثر. وتعمل المؤسسات الثقافية بالدولة بالتعاون مع المنظمات الدولية كاليونسكو على توثيق هذه الفنون غير المادية وإدراجها ضمن القوائم العالمية للتراث الإنساني لضمان استدامتها ونقلها للأجيال القادمة بكامل أصالتها ودقتها.
سياحة تراثية تنعش الحركة الاقتصادية والثقافية
يسهم المهرجان الممتد لعدة أشهر في تنشيط حركة السياحة الداخلية والخارجية بإمارة أبوظبي، حيث تشهد الفنادق والمرافق السياحية القريبة من الوثبة نسب إشغال عالية من الزوار القادمين لمتابعة المسابقات والفعاليات. وتتضمن أجندة المهرجان تنظيم ندوات فكرية وأمسيات شعرية تجمع كبار الشعراء والأدباء بالمنطقة للحديث عن دور التراث في تعزيز القيم الإنسانية والتسامح بين الشعوب. وتؤكد الجهات المنظمة أن النجاح المتواصل لمهرجان الشيخ زايد يعكس المكانة المرموقة التي تحتلها الدولة كوجهة تجمع الأصالة والمعاصرة وتفتح أبوابها للعالم للتواصل الإنساني البناء.

