وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تستعرض فرص تمويل وتوطين الصناعات المتقدمة
وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تستعرض فرص تمويل وتوطين الصناعات المتقدمة في منتدى صنع في الإمارات Ai

أعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بتاريخ 24 أكتوبر 2026، عن استعراض حزمة شاملة من الممكنات والحوافز الاستثمارية المخصصة لدعم القطاع الصناعي الوطني وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، وذلك خلال مشاركتها المرتقبة في منتدى "صنع في الإمارات مع أدنوك". وتهدف هذه الخطوة إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات التصنيع المتقدم، والبتروكيماويات، ومعدات الطاقة، وتكنولوجيا البنية التحتية، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "مشروع 300 مليار". وأكدت الوزارة أن المنتدى يشكل منصة استراتيجية لربط الموردين والمصنعين المحليين بالفرص الشراء المستقبلية لدى شركة أدنوك والشركات الوطنية الكبرى، بما يسهم في زيادة نسبة المحتوى الوطني وتوطين الصناعات الحيوية داخل الدولة.

حوافز لتشجيع التصنيع المحلي وتوطين سلاسل الإمداد

أوضحت الوزارة أن مشاركتها ستتضمن تقديم شرح تفصيلي عن "برنامج القيمة الوطنية المضافة" والحلول التمويلية الميسرة المقدمة بالتعاون مع مصرف الإمارات للتنمية والشركاء الماليين. وتتيح هذه التسهيلات للمستثمرين المحليين والدوليين تأسيس وتوسيع مصانعهم داخل الدولة عبر الاستفادة من أسعار الفائدة التنافسية ومدد السداد الطويلة وتوفير الأراضي الصناعية المجهزة بأسعار تشجيعية. وأشارت البيانات الرسمية إلى أن تعزيز التعاون بين الوزارة وشركة أدنوك يساهم في توجيه المشتريات الحكومية وشراء الشركات الكبرى نحو المنتجات المصنعة محلياً، ما يضمن استدامة الطلب ويحفز نمو المشاريع الصغيرة والمتنوعة بالقطاع الصناعي. ويسهم هذا التكامل المؤسسي في تحسين تنافسية المنتجات الإماراتية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بفضل معايير الجودة العالية المعتمدة.

تمكين الابتكار وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة

تركز خطة وزارة الصناعة خلال المنتدى على تشجيع المصانع على تبني حلول الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة لرفع الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف البيئية والانبعاثات. وتوفر الوزارة عبر مؤشر جاهزية الصناعة الذكية أداة قياس دقيقة تساعد الشركات على التحول الرقمي والحصول على دعم تخصصي لتطبيق الابتكارات التقنية في خطوط الإنتاج. وأكد القائمون على القطاع الصناعي أن إدخال التكنولوجيا المتقدمة يشكل عنصراً حاسماً في رفع جاذبية دولة الإمارات كمركز عالمي للصناعات المستقبلية والصديقة للبيئة. وتتوقع الوزارة أن تشهد فعاليات المنتدى توقيع اتفاقيات وشراكات استثمارية جديدة بمليارات الدراهم، ما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني ويزيد من مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بشكل ملموس.

ترسيخ بيئة استثمارية مرنة وجاذبة لرؤوس الأموال

تسعى وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة من خلال هذه المبادرات النوعية إلى تكريس بيئة تشريعية وتنظيمية تتسم بالمرونة والشفافية التامة، مما يوفر للمستثمرين الحماية الكاملة لابتكاراتهم ومشاريعهم الصناعية. وتدعم الدولة إنشاء مناطق حرة ومتخصصة توفر بنية تحتية متطورة ولوجستيات فائقة السرعة تربط المصانع بالموانئ والمطارات الرئيسية بالدولة. ويرى محللون اقتصاديون أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال التصنيع تعزز المناعة الاقتصادي للإمارات وتضمن استمرارية توفير السلع والمعدات الأساسية تحت مختلف الظروف. وتواصل الوزارة جهودها لتحديث اللوائح وتيسير المعاملات الجمركية لتشجيع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة نحو القطاع الصناعي المبتكر.