دولة الإمارات وروسيا تتفقان على تمديد وتوسيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والتجارة لعام 2027
المباحثات في أبوظبي بحثت تعزيز التجارة غير النفطية، وتيسير المعاملات المالية، واستقطاب شركات التكنولوجيا إلى الإمارات.
عقدت وزارة الخارجية الإماراتية وسفارة جمهورية روسيا الاتحادية في أبوظبي، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، جلسة مباحثات موسعة استعرضت نتائج العلاقات الثنائية والتقدم المحرز في آليات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأعلنت الجهات الرسمية في البيان الخِتامي عن الاتفاق على تمديد وتوسيع نطاق اتفاقيات الشراكة الاستثمارية والتجارية الحالية لتشمل قطاعات جديدة المدى لعام 2027. وشملت مجالات التوسع المعتمدة تحفيز التبادل التجاري غير النفطي، وزيادة الشراكات الاستثمارية في مجالات التقنية الحديثة، والاستكشافات الفضائية، والطاقة المستدامة، والخدمات اللوجستية البحرية. وتأتي هذه التطورات لتؤكد حرص القيادة في دولة الإمارات على بناء علاقات متوازنة ومستدامة مع القوى الاقتصادية الكبرى، وبما يخدم المصالح التنموية الشاملة للبلاد ويزيد من مرونة الاقتصاد الوطني.

توسيع التدفقات الاستثمارية بالقطاع المالي والتكنولوجي
أكّد البيان المشترك أن الطرفين اتفقا على آليات جديدة لتيسير المعاملات المالية المباشرة بين المؤسسات المصرفية بالدولة ونظيراتها في روسيا، لتسهيل حركة التجارة البينية وتقليل أثر التقلبات المالية العالمية. وتتضمن خطة الشراكة المحدثة التوسع في تأسيس مشاريع مشتركة بالمنطق الحرة بالإمارات، واستقطاب الشركات التقنية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وأوضح المسؤولون أن البيئة التشريعية والاستثمارية المرنة التي توفرها أبوظبي ودبي تشكل نقطة جاذبية استثنائية لرؤوس الأموال الاستثمارية الراغبة في التوسع بأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وأشاد الجانب الروسي بالتسهيلات والخدمات اللوجستية المتطورة المتوفرة بالموانئ الإماراتية والتي تضمن الانسيابية العالية لسلاسل التوريد والسلع الأساسية.
تنسيق دبلوماسي لحل الأزمات ودعم الاستقرار الإقليمي
شهدت الجلسة الدبلوماسية التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، حيث جددت الإمارات التزامها الثابت بدعم كافة المبادرات الداعية إلى التهدئة وتغليب خيارات الحوار والتسوية السلمية للنزاعات. وأثنى الجانب الروسي على الوساطات الإنسانية الناجحة التي قادتها أبوظبي في ملفات تبادل الأسرى ودعم تيسير وصول المساعدات الإغاثية لمستحقيها في مناطق الصراع. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن السياسة الخارجية للدولة ترتكز على مد جسور التواصل، واحترام القانون الدولي، ودعم العمل الجماعي الذي يحقق الاستقرار والأمن للشعوب. وتستمر أبوظبي في لعب دورها المحوري كمركز لإدارات الحوار والتفاهمات الدولية المعقدة.
فتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص بالبلدين
تضمن الاتفاق المشترك بين الإمارات وروسيا تنظيم ملتقيات استثمارية ومعارض تجارية متبادلة خلال الأشهر المقبلة لربط مجتمعات الأعمال ورجال الأعمال بالبلدين مباشرة. وتسعى الإمارات من خلال هذه المبادرات إلى تمكين الشركات الوطنية بالقطاع الخاص من النفاذ إلى أسواق جديدة وتوفير فرص مجزية للتصدر والاستثمار. ويسهم هذا التناغم والمتابعة المستمرة في دعم أهداف تنويع الاقتصاد الوطني المعتمدة ضمن استراتيجية "نحن الإمارات 2031"، وتعزيز موقع الدولة كمقر عالمي ومحوري للتجارة الدولية والخدمات المالية المبتكرة.

