دولة الإمارات وكندا تختتمان المباحثات الاقتصادية بالإعلان عن صندوق استثماري مشترك في التكنولوجيا النظيفة
الصندوق يستهدف دعم مشاريع الطاقة المتجددة والتحول الرقمي والحوسبة السحابية والتقنيات الزراعية المتقدمة، إلى جانب تعزيز التعاون البحثي والاستثماري بين البلدين.

اختتمت اليوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026، في العاصمة الكندية أوتاوا، المباحثات الاقتصادية رفيعة المستوى بين الوفد الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة والمسؤولين بالحكومة الكندية، بالإعلان عن تدشين "صندوق الاستثمار الإماراتي الكندي للتكنولوجيا النظيفة والذكاء الاصطناعي". ويهدف الصندوق المشترك إلى تمويل المشاريع المبتكرة في مجالات الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والحوسبة السحابية، والتقنيات الزراعية المتقدمة. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تترجم التزام البلدين ببناء شراكة استراتيجية عابرة للحدود تعزز النمو الاقتصادي غير النفطي وتوفر فرص عمل نوعية في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
تسهيل تدفق رؤوس الأموال وحماية الاستثمارات
يتضمن الاتفاق الختامي للمباحثات وضع آليات إجرائية ميسرة لتسهيل تدفق الاستثمارات بين الصناديق السيادية الإماراتية والمؤسسات المالية الكندية، إلى جانب توفير أطر حماية قانونية وتشجيعية للمشاريع المشتركة. وأوضح ممثلو وزارة الاقتصاد والجهات الاستثمارية بالإمارات أن الصندوق سيوفر التمويل المباشر للشركات الناشئة والمبتكرة الراغبة في توسيع أعمالها بالمنطقة انطلاقاً من أبوظبي ودبي. وشهدت جلسات اليوم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين كبرى الشركات بالبلدين لتطوير تقنيات التعدين المستدام وتوليد الهيدروجين الأخضر.
تعزيز التنافسية الرقمية وتطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي
ركزت المخرجات النهائية على تأسيس مراكز أبحاث مشتركة بين الجامعات والمؤسسات التقنية بالإمارات ونظيراتها الكندية، للتركيز على معالجة البيانات الضخمة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وأشار المسؤولون إلى أن التكامل بين الخبرات الأكاديمية والتكنولوجية بالبلدين يساهم في بناء منصات رقمية سيادية قادرة على تلبية الاحتياجات التشغيلية للقطاعات الحيوية مثل الصحة، والنقل، والخدمات المالية. ولقيت هذه المبادرات استجابة واسعة من مجتمعات الأعمال ورجال الأعمال في كلا الجانبين.
شراكة طويلة الأمد تدعم استراتيجيات التنمية المستدامة
تأتي هذه النتائج الإيجابية لتوج مسيرة حافلة من التنسيق والعمل المشترك بين دولة الإمارات وكندا، وتكرس موقع الدولة كمركز عالمي جاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة والشراكات الدولية المبتكرة. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن توسيع شبكة الشركاء الدوليين يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية "نحن الإمارات 2031"، مشيرة إلى أن العمل متواصل لإطلاق مبادرات ومشاريع جديدة تخدم تطلعات التنمية والازدهار الشامل.

