وزارة الصحة تعتمد منظومة الذكاء الاصطناعي للتشخيص المبكر للأمراض بالمستشفيات
وزارة الصحة تعتمد منظومة الذكاء الاصطناعي للتشخيص المبكر للأمراض بالمستشفيات الاتحادية Ai

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، عن البدء الرسمي للتطبيق التشغيلي لمنظومة الذكاء الاصطناعي المتقدمة للتشخيص المبكر والأورام والأمراض المزمنة في كافة المستشفيات والمراكز الصحية الاتحادية بالدولة. وتستهدف هذه المنظومة الرقمية المبتكرة قراءة وتحليل الصور الطبية، والأشعة السينية، والتحاليل المخبرية بدقة متناهية وسرعة فائقة، مما يتيح للأطباء وضع الخطط العلاجية الاستباقية وتقليل فترة انتظار المرضى. وأكدت الوزارة أن هذه النقلة التكنولوجية تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية وتوفير أفضل الخدمات العلاجية للمواطنين والمقيمين وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة.

ربط الملفات الصحية وتحليل البيانات الضخمة

تعتمد المنظومة التشخيصية الجديدة على ربط الملفات الصحية الموحدة للمرضى عبر السحابة الطبية الآمنة التابعة للوزارة، مما يتيح استخراج التاريخ الطبي وتحليله آلياً للتعرف على عوامل الخطورة الجينية والصحية لكل حالة. وأوضحت البيانات الرسمية أن المنظومة نجحت خلال فترة الاختبار التجريبي في رفع دقة اكتشاف التغيرات النسيجية والأورام في مراحلها الأولى بنسبة تجاوزت 98%، مما ساهم في رفع معدلات الشفاء وتقليل التكاليف العلاجية التشغيلية بالمستشفيات. وتوفر المنظومة الطبية المساعدة للأطباء تلخيصات فورية للوثائق والتقارير المعقدة باللغتين العربية والإنجليزية بمرونة كاملة.

حماية البيانات الطبية وتحديث أطر الأمن السيبراني

شددت وزارة الصحة ووقاية المجتمع على أن تشغيل المنظومة الرقمية يتم وفق أعلى معايير الخصوصية وحماية البيانات الشخصية والصحية للمرضى بالتعاون مع المجلس الأعلى للأمن السيبراني. وتستخدم المنصات السحابية خوارزميات تشفير سيادية متطورة تمنع أي تسريب أو وصول غير مصرح به للمعلومات الطبية المسجلة. وأشارت الوزارة إلى تنظيم ورش تدريبية مكثفة للكادر الطبي والتمريضي بالدولة لتأهيلهم على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة والتعامل الفعال مع التوصيات التشخيصية الصادرة عن برامج الذكاء الاصطناعي بكفاءة وأمان.

ترسيخ موقع الإمارات كمركز عالمي للسياحة العلاجية

يرى المختصون بالقطاع الصحي أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي بالمنظومة العلاجية يعزز موقع دولة الإمارات كوجهة عالمية متميزة للسياحة العلاجية واستقطاب المرضى الباحثين عن العلاجات المتطورة. وتستمر الوزارة في التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والمختبرات البحثية الدولية لتطوير تقنيات جديدة تشمل الجراحة الروبوتية الدقيقة والعلاجات الجينية المخصصة. وتؤكد هذه الإنجازات المتتالية التزام الإمارات بالاستثمار في صحة الإنسان وتوفير منظومة رعاية استباقية ومستدامة تضمن جودة الحياة لكافة أفراد المجتمع.