انطلاق فعاليات ”قمة دبي للذكاء الاصطناعي المتقدم 2026” بمشاركة 500 شركة تقنية عالمية
القمة تستعرض ابتكارات الذكاء الاصطناعي التوليدي والحوسبة السحابية السيادية والروبوتات، إلى جانب مبادرات لدعم الشركات الناشئة وتعزيز حوكمة البيانات.

شهدت دبي اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 انطلاق فعاليات "قمة دبي للذكاء الاصطناعي المتقدم 2026"، بمشاركة كبار صناع القرار التكنولوجي، والرؤساء التنفيذيين، وأكثر من 500 شركة عالمية متخصصة في البرمجيات والحوسبة الفائقة. واستعرضت القمة في يومها الأول أحدث الابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والنماذج اللغوية الضخمة، والروبوتات المستقلة، وتطبيقات الرعاية الصحية الرقمية. وأكد المسؤولون بالقطاع التقني بالدولة أن استضافة هذا الحدث الدولي الكبير تعكس التزام الإمارات الصارم بالتحول نحو اقتصاد المعرفة المستدام وتأسيس بنية تحتية رقمية سيادية تجعل من الإمارة مقراً رئيسياً لابتكار وتطبيق التكنولوجيا المتقدمة بالمنطقة والعالم.
إطلاق منصات سحابية سيادية وتطبيقات خدمية مبتكرة
شهدت القمة الإعلان عن شراكات استراتيجية بين دوائر حكومية بدبي وكبرى شركات التكنولوجيا العالمية لبناء مراكز بيانات جديدة معتمدة على الطاقة النظيفة وتوسيع نطاق الحوسبة السحابية السيادية. وتستهدف هذه المبادرات التقنية تمكين المؤسسات الحكومية والخاصة من تحليل البيانات الضخمة بسرعة فائقة، وتطوير تطبيقات خدمات استباقية تلبي تطلعات المتعاملين بدون تدخل بشري. وأوضح المتحدثون خلال الجلسات أن توظيف خوارزميات الذكاء الاصطناعي في قطاعات النقل الذكي، والتخطيط العمراني، وإدارة الطاقة ساهم في خفض التكاليف التشغيلية والانبعاثات الكربونية بنسب قياسية خلال عام 2026.
استقطاب الاستثمارات ورعاية الشركات التقنية الناشئة
تتضمن أجندة القمة تنظيم مسابقات وورش عمل مخصصة لرعاية المبتكرين والشركات التكنولوجية الناشئة وتوفير التمويل الاستثماري المباشر للمشاريع الواعدة. وتوفر الحاضنات التكنولوجية بالإمارات التسهيلات القانونية والتمويلية لرواد الأعمال، بما في ذلك منح الإقامات الذهبية للمبرمجين والعلماء لتسهيل استقرارهم واستقطاب المهارات المتميزة بالدولة. وأشارت التقارير الصادرة خلال القمة إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي بالإمارات سجل نمواً استثمارياً بنسبة 35% خلال العام الجاري، مما يؤكد جاذبية بيئة الأعمال بالدولة وثقة المستثمرين الدوليين في استقرارها المالي والتنظيمي.
تأمين البيانات والأخلاقيات الرقمية في أولويات المستقبل
ركزت النقاشات على أهمية وضع أطر حوكمة واضحة تحكم استخدامات الذكاء الاصطناعي وتضمن الحفاظ على خصوصية البيانات وسيادتها الرقمية. وأكد الخبراء المشاركون أن النموذج الإماراتي في تنظيم التكنولوجيا المتقدمة يوازن بدقة بين تشجيع الابتكار الحر وحماية المجتمع والمؤسسات من المخاطر السيبرانية والانحيازات البرمجية. وتواصل الإمارات التعاون مع المنظمات الدولية والأكاديمية العالمية لتأسيس معايير أخلاقية موحدة تعزز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتضمن سخرية الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية والتنمية المستدامة.

