افتتاح ”المنتدى الإقليمي للأسرة 2026” بالشارقة لبحث السياسات الاجتماعية وحماية الطفل في العصر الرقمي
المنتدى يناقش التشريعات والسياسات الداعمة للاستقرار الأسري، ويستهدف إصدار "وثيقة الشارقة للأسرة" كخريطة طريق للعمل الاجتماعي.

انطلقت اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بمدينة الشارقة، فعاليات "المنتدى الإقليمي للأسرة 2026"، الذي تنظمه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية بالشارقة تحت شعار "الأسرة... توازن يصنع المستقبل". ويجمع المنتدى على مدار يومين نخبة من الوزراء، وصناع القرار، والخبراء الاجتماعيين والأكاديميين بالدول الأعضاء لبحث التشريعات والسياسات الكفيلة بالارتقاء بالمنظومة الأسرية، وحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، وتعزيز الاستقرار الأسري والتلاحم المجتمعي في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
تمكين الأسرة ومواجهة تحديات الفضاء الرقمي
ناقش المنتدى في يومه الأول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية على العلاقات الأسرية والأنماط السلوكية للناشئة والأطفال. وأكد المشاركون أهمية وضع استراتيجيات استباقية وآليات حماية سيبرانية وأخلاقية تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتصون القيم الاجتماعية والتراثية للمجتمعات. وتستعرض الجلسات الحوارية نماذج رائدة وتجارب حية من دولة الإمارات فيجال تقديم الاستشارات الأسرية المبكرة، وتمكين المرأة، ودعم كبار السن، وتوفير بيئة تنشئة آمنة للطفولة.
التكامل بين التعليم والمؤسسات الاجتماعية
شدد القائمون على المنتدى الإقليمي على ضرورة التكامل الوثيق بين المناهج التعليمية بالمدارس والجامعات والبرامج التوعوية التي تنفذها المؤسسات الاجتماعية لبناء أجيال واعية ومتوازنة. وتعمل الشارقة من خلال مؤسساتها المتخصصة، وعلى رأسها "المجلس الأعلى لشؤون الأسرة"، على تقديم نموذج متكامل يربط بين الدعم المالي والاجتماعي، وتوفير مراكز التأهيل النفسي والأسري لضمان استقرار المجتمع وتماسكه. وأوصى المشاركون بضرورة سن قوانين تشريعية مرنة تعزز التوازن بين الحياة المهنية والمسؤوليات الأسرية.
صياغة خريطة طريق مستدامة للعمل الاجتماعي
تستهدف المخرجات النهائية للمنتدى الإقليمي للأسرة بالشارقة إصدار "وثيقة الشارقة للأسرة"، والتي ستشكل خريطة طريق استرشادية للدول المشاركة لصياغة سياسات اجتماعية واعده وإطلاق برامج رعاية شاملة. وتؤكد استضافة الشارقة لهذا الحدث الدولي التزام دولة الإمارات المستمر برعاية الإنسان وتوفير المقومات الكفيلة باستدامة الأسرة ونماء مجتمعات المنطقة. ويرى المتابعون أن العمل الاجتماعي المنظم يمثل الحصن الأساسي لحماية المجتمعات وضمان مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

