دولة الإمارات وكندا تعقدان جلسة مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى في أوتاوا لتعزيز الاستثمار والتكنولوجيا
المباحثات ركزت على تنمية التجارة غير النفطية، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير التعاون في الحوسبة السحابية والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية المتقدمة.

عُقدت اليوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026، في العاصمة الكندية أوتاوا، جلسة مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى بين الوفد الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة والمسؤولين بالحكومة الكندية، لبحث خريطة طريق متكاملة لتوسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين للأعوام القادمة. وتأتي هذه المباحثات المكثفة لتسليط الضوء على آليات التبادل التجاري غير النفطي وتسهيل التدفقات المالية وتدفق رؤوس الأموال الاستثمارية نحو قطاعات الذكاء الاصطناعي، والحلول الرقمية، والطاقة النظيفة، والبنية التحتية المتقدمة. وأكد الطرفان الحرص المتبادل على تحفيز مجتمع الأعمال بالبلدين لتأسيس مشاريع مشتركة تستفيد من موقع الإمارات كمركز لوجستي وتجاري يربط الشرق بالغرب.
توسيع الشراكة في الذكاء الاصطناعي والحلول السحابية
ركزت المباحثات الإماراتية الكندية على تطوير التعاون الشامل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة وتوطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وتستهدف الخطط الاستثمارية المشتركة تشجيع كبرى الشركات الكندية المتخصصة في البرمجيات والبحث العلمي على تأسيس مراكز تطوير ومكاتب إقليمية بدولة الإمارات، والاستفادة من البيئة التشريعية المرنة والتسهيلات المقدمة بالمدن والمناطق الحرة. كما جرى الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات وتيسير المعاملات التجارية والجمارك بين الموانئ والمراكز اللوجستية في كلا البلدين.
استثمارات نوعية بالطاقة المستدامة والتحول المناخي
ناقش الجانبان فرصة توسيع استثمارات الصناديق السيادية والمؤسسات الاستثمارية الإماراتية في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتعدين المستدام بكندا. وأشاد الجانب الكندي بالدور الريادي الذي تؤديه الإمارات في قيادة ملف التحول الطاقي العالمي والالتزام الصارم بتحقيق أهداف الحياد المناخي بحلول عام 2050. وتوفر المباحثات إطاراً تنظيميّاً آمنًا يضمن حماية الاستثمارات المتبادلة وتسهيل وصول المنتجات والخدمات التكنولوجية إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا انطلاقاً من أبوظبي ودبي.
التنسيق الدبلوماسي وترسيخ الأمن والاستقرار العالمي
شهدت الجلسة التنسيق حول الملفات والقضايا الإقليمية والدولية الراهنة، حيث أكدت دولة الإمارات على نهجها الراسخ القائم على الحوار والتسوية السلمية للنزاعات وتغليب خيارات التنمية الشاملة لشعوب المنطقة والعالم. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن توثيق العلاقات مع الدول الصديقة ككندا يخدم التطلعات التنموية للوطن ويكرس موقع الدولة كلاعب محوري في المنظومة الاقتصادية والدبلوماسية الدولية. ومن المتوقع أن تسفر المباحثات عن توقيع اتفاقيات وشراكات استثمارية جديدة تجسد عمق العلاقات بين الإمارات وكندا.

