الإمارات تطلق مبادرة لزراعة أكثر من مليوني شجرة في المدن والطرق الرئيسية
المبادرة تستهدف تعزيز الغطاء النباتي وخفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء، بمشاركة البلديات والهيئات البيئية والمدارس والجامعات والفرق التطوعية.

أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، مبادرة وطنية جديدة تحت شعار "نحو مدن خضراء مستدامة"، بالتنسيق مع البلديات والهيئات البيئية بكافة الإمارات. وتستهدف المبادرة زراعة أكثر من مليوني شجرة من النباتات المحلية والأشجار البرية المعمرة، مثل الغاف والسمر والأشجار القادرة على تحمل المناخ الصحراوي والجفاف، في المناطق الحضرية وعلى امتداد الطرق الاتحادية والرئيسية بالدولة، وذلك لتعزيز الغطاء النباتي وخفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء.
استخدام المياه المعالجة وتقنيات الري الذكية
تعتمد المبادرة البيئية المفتتحة على استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة رباعيّاً وتقنيات الري الذكي المعتمدة على الحساسات الرقابية للحد من هدر المياه وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بالقطاع الزراعي الحضري. وأوضحت الوزارة أن توزيع الأشجار في المناطق السكنية والمراكز التجارية يسهم بشكل مباشر في امتصاص الكربون، وتقليل ظاهرة الحرارة الحضرية، وتوفير بيئات طبيعية داعمة للتنوع البيولوجي والطيور المحلية. وتشارك في المبادرة المدارس والجامعات والفرق التطوعية لنشر الوعي البيئي وأهمية المشاركة المجتمعية بالعمل المناخي.
الوصول إلى أهداف الحياد المناخي 2050
تتكامل هذه المبادرة الوطنية مع جهود الإمارات الحثيثة للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050 وخفض البصمة الكربونية للأنشطة الاقتصادية والحضرية. وأكد المسؤولون بالقطاع البيئي أن زيادة المساحات الخضراء بالمدن يشكل دعامة أساسية للتخطيط العمراني الحديث المستدام، ويمنح السكان والمقيمين جودة حياة عالية ومرافق ترفيهية طبيعية متميزة. وتوفر الوزارة الشتلات الزراعية مجاناً للمواطنين والمطورين العقاريين الراغبين في المساهمة بتخضير مجمعاتهم السكنية ومشاريعهم المستقبلية.
نموذج إقليمي رائد في إدارة الموارد والتنمية الخضراء
ترسخ مبادرة "نحو مدن خضراء مستدامة" مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في تقديم الحلول البيئية المبتكرة ومواجهة ظاهرة التغير المناخي. وتواصل الدولة الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة، وإدارة النفايات، وإعادة التدوير، والحلول القائمة على الطبيعة لصيانة الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة. وتلقى المبادرة إشادة واسعة من المنظمات البيئية الدولية المتابعة للتطورات المناخية المتميزة بدولة الإمارات.

