أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات، اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، "البرنامج الوطني لاستدامة الموارد المائية وتحلية المياه الخضراء"، بالتعاون مع الهيئات الاتحادية والشركات الوطنية لإنتاج الكهرباء والمياه. ويستهدف البرنامج تعميم تكنولوجيا تحلية مياه البحر المعتمدة بالكامل على الطاقة الشمسية والنظيفة بنسبة 100% بحلول عام 2030، وتطوير أطر إعادة تدوير مياه الصرف واستخدامها بالقطاعين الزراعي والحضري.

وزارة التغير المناخي والبيئة تطلق "البرنامج الوطني لاستدامة الموارد المائية
وزارة التغير المناخي والبيئة تطلق "البرنامج الوطني لاستدامة الموارد المائية وتحلية المياه الخضراء" wam

تقنيات التناضح العكسي وتقليل استهلاك الطاقة

يعتمد البرنامج البيئي الجديد على توظيف تقنيات التناضح العكسي (RO) الحديثة المزودة بحساسات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة التحلية وتخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية بالمحطات بنسبة 40%. وأوضحت الوزارة أن التحول لنشاط التحلية الأخضر يمنع الانبعاثات الكربونية الناتجة عن محطات التحلية الحرارية القديمة العاملة بالغاز، ويحافظ على البيئة البحرية للشواطئ الوطنية وفق اشتراطات الاستدامة الدولية.

الاستمطار الاصطناعي وإعادة تغذية المياه الجوفية

يتضمن البرنامج توسيع نطاق عمليات الاستمطار الاصطناعي التي ينفذها المركز الوطني للأرصاد، وإنشاء سدود وحواجز مائية جديدة بالمتظارات والمناطق الجبلية لحجز مياه الأمطار وإعادة تغذية الحوض الجوفي الطبيعي للمياه. وتوفر هذه المبادرات أطراً أمنية مائية مستدامة تلبي الاحتياجات المتزايدة للقطاع السكاني والزراعي والصناعي بالتوازي مع النمو الاقتصادي بالدولة.

الاستعداد لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

تأتي هذه المبادرة الوطنية المتقدمة في إطار التحضيرات الشاملة لدولة الإمارات لاستضافة "مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026" بـ العاصمة أبوظبي شهر ديسمبر المقبل. وتستمر الإمارات في تقديم الحلول الابتكارية المبتكرة في إدارة المياه والتكيف مع المناخ، مما يكرس دورها الريادي في دعم العمل المناخي الدولي وتأمين الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.