انخفاض مخالفات العمل في الإمارات 15% خلال النصف الأول وإحالات النيابة تتراجع 49%
تراجعت الإحالات إلى النيابة العامة 49% إلى 490 حالة، فيما ظل التوظيف المخالف وعدم دفع الأجور من بين أكثر المخالفات شيوعاً

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين تراجع عدد منشآت القطاع الخاص التي ثبتت مخالفتها للتشريعات المنظمة لسوق العمل في الإمارات بنسبة 15% خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وانخفضت القضايا المحالة إلى النيابة العامة بوتيرة أكبر بكثير، إذ تراجعت بنسبة 49% إلى 490 قضية، مقارنة بـ962 قضية خلال النصف الأول من 2025. وقالت الوزارة إن ذلك يعكس انخفاضاً في المخالفات الجسيمة التي تستدعي الإحالة إلى الجهات القضائية.
ونفذت فرق التفتيش نحو 212 ألف زيارة خلال الأشهر الستة.
آلية التفتيش حالياً
وأرجعت الوزارة هذا التحسن إلى تعزيز أعمال التفتيش، وإلى نظام رقابي ذكي يستخدم الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات ومؤشرات المخاطر لتوجيه المفتشين إلى المنشآت التي تصنفها الوزارة على أنها أعلى خطورة.
ويمثل ذلك تغييراً مهماً في آلية العمل، كما يستدعي توخي الحذر عند مقارنة النتائج على أساس سنوي.
ونشرت الوزارة النسب المئوية، لكنها لم تكشف الأعداد التفصيلية التي استندت إليها، باستثناء عدد الإحالات إلى النيابة العامة.
ماذا قد يعني الفارق بين الرقمين؟
يمثل تراجع عدد المنشآت المخالفة بنسبة 15%، بالتزامن مع انخفاض الإحالات إلى النيابة بنسبة 49%، فارقاً واسعاً.
وتتمثل قراءة الوزارة في أن عدد القضايا الجسيمة انخفض، وهو تفسير محتمل ومعقول.
لكن ما يمكن تأكيده هو أن 490 قضية أُحيلت إلى النيابة خلال ستة أشهر.
أبرز المخالفات التي رصدها المفتشون
تمثلت أكثر المخالفات شيوعاً التي رصدتها حملات التفتيش في تشغيل عمال من دون التصاريح المطلوبة، وعدم دفع الأجور عبر نظام حماية الأجور، وتقديم معلومات أو مستندات غير صحيحة إلى الوزارة.
وتكتسب المخالفة الثانية أهمية خاصة بالنسبة إلى العمال، إذ يهدف نظام حماية الأجور إلى ضمان وصول الرواتب إلى الموظفين في مواعيدها عبر قنوات قابلة للتتبع. ويعني عدم استخدام النظام تعذر التحقق من سداد الأجور، فيما لا تزال هذه المخالفة من بين الأكثر شيوعاً رغم التراجع العام.
ودعت الوزارة منشآت القطاع الخاص إلى استصدار جميع التصاريح والموافقات اللازمة قبل استقدام العمال أو تشغيلهم، وسداد الأجور عبر النظام ضمن المواعيد المحددة.
العقوبات
وقد تترتب على تشغيل عامل من دون التصريح المناسب غرامات تتراوح بين 100 ألف درهم ومليون درهم بموجب قانون العمل الإماراتي.
وينطبق نطاق الغرامة نفسه على أصحاب العمل الذين يستقدمون عمالاً إلى الدولة ثم لا يوفرون لهم عملاً، وكذلك على من يسيئون استخدام تصاريح العمل.
وتخضع سداد الأجور أيضاً لقواعد دخلت حيز التنفيذ في الأول من يونيو من هذا العام. ⚠️ وقد بدأ تطبيق هذه القواعد خلال الفترة التي يشملها تقرير الوزارة، ما يعقّد أي محاولة لربط نتائج الأشهر الستة بها بشكل مباشر.
ما الذي تجب متابعته؟
ما إذا كانت الوزارة ستنشر الأعداد الفعلية. فلا يمكن تقييم النسب المئوية بصورة مستقلة من دون معرفة الإجماليات. وكان نشر عدد المنشآت التي خضعت للتفتيش، والمنشآت التي ثبتت مخالفتها، والعمال المتضررين، سيسمح بقياس التحسن بدلاً من الاكتفاء بالإعلان عنه.
ما إذا كان معدل الإحالات إلى النيابة سيواصل التراجع. فالانخفاض من 962 إلى 490 قضية خلال عام حاد. وإذا سجل النصف الثاني تراجعاً مماثلاً، فسيصبح من الأصعب تجاهل التساؤل عما إذا كان عدد القضايا آخذًا في الانخفاض، أم أن عدد القضايا التي تُحال إلى الجهات القضائية هو الذي يتراجع.
تأثير قواعد الأجور التي بدأ تطبيقها في الأول من يونيو. إذ تسري هذه القواعد على النصف الثاني بأكمله، وستكون فترة التقرير المقبلة أول اختبار واضح لمدى تأثيرها في الالتزام بنظام حماية الأجور، وهو الجانب الذي تترتب عليه الآثار المباشرة على العمال.
© Copyright 2023 IBTimes AE. All rights reserved.




















