الحوثيون المدعومون من إيران يشنون هجوماً واسعاً على السعودية.. وأسعار النفط تقترب من 100 دولار
الرياض تقول إن الهجمات أسفرت عن إصابة أكثر من 70 شخصاً

ارتفعت أسعار النفط مجدداً يوم الثلاثاء، بعد أن شنّ الحوثيون المدعومون من إيران هجوماً واسعاً على السعودية.
وصعد خام برنت، وهو المؤشر العالمي لأسعار النفط، بنسبة 1.69% ليصل إلى 98.64 دولاراً للبرميل عند الساعة 7:43 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، المؤشر الأميركي، بنسبة 2.56% إلى 93.82 دولاراً في التوقيت نفسه.
وقال الحوثيون إنهم استهدفوا أربع مدن ومنشآت نفطية جنوب الرياض، وتحديداً قاعدة خميس مشيط الجوية وأصولاً تابعة لشركة أرامكو النفطية المملوكة للدولة.
وأكدت السلطات السعودية وقوع الهجوم، وقالت إن أكثر من 70 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، أصيبوا. وردت القوات السعودية بشن غارات جوية على مناطق شرق صنعاء، عاصمة اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأعلنت الجماعة المدعومة من إيران أيضاً فرض حظر بحري على النفط السعودي، وتسعى منذ أسابيع إلى منع سفن المملكة من العبور عبر البحر الأحمر. ونتيجة لذلك، تزيد الرياض صادراتها النفطية بشكل كبير عبر مصر والبحر المتوسط.
وزادت صادرات النفط من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط بأكثر من الضعف في أغسطس، لتصل إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو مليون برميل يومياً في يوليو، وفقاً لبيانات شركة "كبلر" التي نقلتها شبكة "سي إن بي سي". وتشكل الخامات السعودية غالبية هذه الكميات، في مؤشر على ما يصفه محللون بأنه تحول كبير في استراتيجية التصدير لدى الرياض.
وتتحرك إمدادات الخام السعودي بشكل متزايد شمالاً عبر خط أنابيب "سوميد" في مصر، فيما تسعى الناقلات إلى تجنب مضيق باب المندب. وارتفعت تحميلات الخام في سيدي كرير إلى مستوى قياسي بلغ 2.17 مليون برميل يومياً، نحو 90% منها من الخام السعودي.
ويربط خط أنابيب "سوميد" بين العين السخنة على ساحل البحر الأحمر في مصر وسيدي كرير على البحر المتوسط. وتكتسب هذه الطريق أهمية خاصة لناقلات النفط العملاقة، المعروفة باسم "في إل سي سي"، التي لا تستطيع ببساطة عبور قناة السويس بكامل حمولتها.
ووقعت هجمات الحوثيين بعد فترة وجيزة من استهداف الجيش الأميركي ثلاث ناقلات نفط إيرانية، رداً على صواريخ أُطلقت على قواته البحرية. ووصفت طهران الهجمات بأنها "جريمة حرب" و"حرب اقتصادية".
كما غيّرت إيران استراتيجيتها الصاروخية لتشمل شن ضربات استباقية.
وقال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمينية الأسبوع الماضي: "غيّرنا عقيدتنا العسكرية باتجاه العمليات الاستباقية". وأضاف أن العملية الأخيرة جاءت في إطار النهج الجديد، بحسب ما أوردته "إيران إنترناشيونال".
وقال المسؤول أيضاً إن منظومات الدفاع الجوي الأميركية في المنطقة تعرضت لأضرار، ما سيجعل استهداف إسرائيل أسهل بالنسبة إلى طهران.
© Copyright IBTimes 2026. All rights reserved.




















