إطلاق تجريبي لكوريا الشمالية
يُعد البرنامج النووي لكوريا الشمالية سبباً "للقلق البالغ".

قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الأنشطة النووية المستمرة لكوريا الشمالية تمثل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وتثير "قلقاً بالغاً".

ويستعرض تقرير الوكالة الصادر في أغسطس ما وصفه بأنه تحركات "مقلقة للغاية" من جانب كوريا الشمالية، من بينها توسيع قدراتها على تخصيب اليورانيوم.

وجاء في التقرير: "منذ عام 2021، لوحظ توسع في قدرات التخصيب لدى كوريا الشمالية، شمل توسعة منشآت التخصيب القائمة في موقع يونغبيون وكانغسون، وبناء منشأة إضافية لتخصيب اليورانيوم في يونغبيون".

وأجرت كوريا الشمالية تجارب نووية في أعوام 2006 و2009 و2013 و2016 و2017. وأدت تلك التجارب إلى إصدار مجلس الأمن الدولي قرارات تطالب بيونغ يانغ بالتخلي عن جميع أسلحتها النووية ووقف برنامجها فعلياً. كما دعت القرارات كوريا الشمالية إلى السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشآت للتحقق من وفائها بالمتطلبات.

وقال التقرير: "خلافاً لمتطلبات تلك القرارات، لم تتخلَّ كوريا الشمالية عن برنامجها النووي القائم بصورة كاملة وقابلة للتحقق ولا رجعة فيها، كما لم توقف جميع الأنشطة ذات الصلة".

ويشير التقرير إلى أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يكونوا موجودين في كوريا الشمالية منذ عام 2009، وأن بيونغ يانغ، بدلاً من وقف أنشطتها، تبدو وكأنها وسّعت برنامجها.

وجاء في التقرير: "كانت هناك مؤشرات على توسع أنشطة التعدين والطحن والتركيز في منجم بيونغسان لليورانيوم ومصنع بيونغسان لتركيز اليورانيوم، إلى جانب استمرار النشاط في منجم وولبيسان لليورانيوم".

وفي سبتمبر 2025، أعلنت كوريا الشمالية أنها "دولة نووية"، وأن هذا الوضع "أصبح غير قابل للعكس". كما أكدت أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لا تملك حقاً قانونياً" للتدخل في الشؤون الداخلية لدولة نووية.

وأجرت كوريا الشمالية كذلك العديد من اختبارات الصواريخ في ما يبدو أنه مسعى لتعزيز قدراتها. وأشار مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية إلى أن بيونغ يانغ أطلقت عدداً قياسياً من الصواريخ في عام 2022، بعد عامين من التراجع في هذا النشاط.

وقال التقرير: "تواصلت الاختبارات المتكررة حتى عام 2023، وشملت أول صاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب، وهو هواسونغ-18، الذي يتطلب وقتاً أقل للإطلاق ويسهل إخفاؤه. وفي حال تطويره بنجاح، فإنه سيقلل احتمال نجاح ضربة استباقية ضد ترسانة كوريا الشمالية".

وقال المجلس إن الولايات المتحدة ردت على اختبارات الصواريخ المستمرة التي تجريها كوريا الشمالية بنشر نظام مضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية، مضيفاً: "يقع نظام الدفاع الجوي للارتفاعات العالية (ثاد) في منطقة سيونغجو بكوريا الجنوبية، على بُعد 155 ميلاً من الحدود الشمالية".

كما واصلت الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية على كوريا الشمالية، وأدرجتها في عام 2017 على قائمتها للدول الراعية للإرهاب.