«بورينغ كومباني» تجمع 3 مليارات دولار بقيادة الإمارات، التي تُعد أكبر عملائها
ستمول جولة السلسلة «دي» مشاريع في دبي ولاس فيغاس وناشفيل، فيما قد تشمل الشراكة الإماراتية أكثر من 150 كيلومتراً من البنية التحتية تحت الأرض

جمعت شركة «بورينغ كومباني» 3 مليارات دولار في جولة تمويل من السلسلة «دي» قادتها دولة الإمارات وجهات استثمارية تابعة لها، ما رفع قيمة مشروع حفر الأنفاق المملوك لإيلون ماسك إلى 23 مليار دولار.
وقالت الشركة إن الشراكة الموسعة مع الإمارات قد تشمل في نهاية المطاف أكثر من 150 كيلومتراً من البنية التحتية تحت الأرض، استناداً إلى مشروع «دبي لوب» الذي جرى إسناده بالفعل.
وشارك في الجولة، إلى جانب الإمارات، كل من «سيكويا كابيتال» و«أندريسن هورويتز» و«تيمaseك» و«فالور إكويتي بارتنرز» و«فاي كابيتال» و«هيومن كابيتال» و«بارون كابيتال» وشركة «شمال القابضة» التي تتخذ من دبي مقراً لها، فيما يُعد عدد من هذه الجهات من المستثمرين منذ فترة طويلة في مشاريع أخرى تابعة لماسك.
وستُخصص حصيلة التمويل لتوظيف كوادر في مجالات الهندسة والعمليات والإنتاج، وتمويل مشاريع «فيغاس لوب» و«ميوزيك سيتي لوب» في ناشفيل و«دبي لوب»، إلى جانب مواصلة تطوير منصة الحفر «بروفروك» التابعة للشركة.
هيكل غير معتاد
الدولة التي تقود جولة التمويل هي أيضاً العميل صاحب أكبر مشروع يجري تمويله.
ولا يُعد ذلك أمراً غير سليم، إذ يدعم مستثمرون سياديون في كثير من الأحيان شركات تعمل في أسواقهم. لكن هذه هي السمة الأبرز في الصفقة، ومن المفيد توضيحها صراحة: الإمارات هي في الوقت نفسه الممول الرئيسي للشركة والجهة التي طلبت تنفيذ أكبر مشروع أعلنته.
وأُعلن عن «دبي لوب» في فبراير من العام الماضي، ويشمل 6.4 كيلومترات من الأنفاق وأربع محطات. ومن المقرر أن يبدأ البناء في أواخر العام الجاري. ووفقاً للشركة، بدأت أعمال إنتاج القطع الخرسانية مسبقة الصب.
ولا يوجد أي نفق مخصص لنقل الركاب قيد التشغيل في الإمارات.
ما الذي يعمل فعلياً؟
نظام نقل الركاب الوحيد التابع للشركة قيد التشغيل حالياً موجود في لاس فيغاس، حيث ينقل «فيغاس لوب» الركاب بسيارات «تسلا» عبر أنفاق تربط مركز المؤتمرات بالفنادق القريبة.
ونقل النظام أكثر من 4 ملايين راكب. وقد وافقت مقاطعة كلارك على شبكة تضم 123 محطة بعد إقرار 19 محطة إضافية، فيما بدأت الشركة مؤخراً حفر نفقها الرابع عشر في المدينة، والـ25 إجمالاً.
وفي ناشفيل، منحت الجهات التنظيمية في الولاية مشروع «ميوزيك سيتي لوب» تصريحاً في فبراير، وبدأت فرق العمل الحفر فوراً. وبحلول أغسطس، كانت آلتان من طراز «بروفروك» تعملان بالتزامن تحت المدينة.
التقييم والفجوة التي يتعين سدّها
ويعادل تقييم الشركة البالغ 23 مليار دولار نحو أربعة أمثال قيمتها البالغة 5.7 مليار دولار في عام 2022، عقب جولة تمويل جمعت 675 مليون دولار.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في يوليو أن الشركة كانت تسعى إلى جمع ما يصل إلى 4 مليارات دولار.
وعلّق ماسك على جولة التمويل بعبارة تعكس أسلوبه المعتاد: «التغلب على الازدحام المروري هو المعركة النهائية. وحتى أقوى البشر في العالم لا يستطيعون التغلب على الازدحام».
السجل السابق
لم تُنفذ جميع المشاريع التي أعلنتها الشركة.
فقد تخلت عن مشاريع أنفاق في لوس أنجلوس عام 2018، كما لم تمضِ قدماً مقترحات في شيكاغو وواشنطن. كذلك لم يرَ مشروع «هايبرلوب» بين واشنطن ونيويورك، الذي أُعلن عنه في 2017، النور؛ أما ما نُفذ بدلاً منه في لاس فيغاس فهو سيارات تسير عبر الأنفاق.
وأشارت تغطيات متخصصة في القطاع أيضاً إلى أن الشركة لم تثبت، حتى من خلال المحاكاة، أن «فيغاس لوب» يخفف الازدحام أو يتفوق على وسائل النقل الجماعي التقليدية، وهي الفرضية التي يقوم عليها المشروع بأكمله.
ما الذي تجب متابعته؟
ما إذا كان بناء «دبي لوب» سيبدأ في الموعد المحدد. تفصلنا أسابيع عن أواخر عام 2026. ويُعد بدء إنتاج القطع الخرسانية مسبقة الصب مؤشراً فعلياً، لكن تحديد موعد بدء أعمال الإنشاء سيكون مؤشراً أقوى.
كيفية احتساب مسافة الـ150 كيلومتراً. تصف الشركة هذه المسافة بأنها ما «قد تشملُه الشراكة في نهاية المطاف». وهذا طموح وليس نطاقاً تعاقدياً. وسيكون المعيار المهم هو ما إذا كانت ستتحول إلى أعمال مُسندة، وعلى مدى زمني محدد.
ما إذا كانت الأدلة من لاس فيغاس ستظهر. يُعد نقل 4 ملايين راكب رقماً حقيقياً. لكن إثبات أن النظام ينقل الناس بكفاءة أعلى من البدائل هو ما من شأنه تبرير هذا النموذج على نطاق واسع، وبعد خمس سنوات من التشغيل لم يُنشر مثل هذا الإثبات.
© Copyright 2023 IBTimes AE. All rights reserved.




















